السيد محمد صادق الروحاني
226
العروة الوثقى
مات ، فإنه يجب الاخراج عن تركته مخيرا ، وان تعين عليه في حال حياته في إحداها فلا يتعين في ذلك المتعين ، نعم لو كان حال النذر غير متمكن الا من أحدهما معينا ولم يتمكن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكنا منه ، بدعوى أن النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكن منه ، بناءا على أن عدم التمكن يوجب عدم الانعقاد ، لكن الظاهر أن مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الاخراج من تركته على وجه التخيير وان لم يكن في حياته متمكنا الا من البعض أصلا ، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى أن متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا ، بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر ان رزق ولدا أن يحجه أو يحج عنه إذا مات الولد قبل تمكن الأب من أحد الأمرين ، وفيه أن مقصود الناذر اتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا ، حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما . مسألة 24 - إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ، ولو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما اجرة الا إذا تبرع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد اجرة ، وان جعل الميت أمر التعيين اليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث . مسألة 25 - إذا علم أن على الميت حجا ولم يعلم أنه حجة الاسلام أو حج النذر وجب قضاؤه عنه من غير تعيين وليس عليه كفارة ، ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا ، وحيث انها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بد من الاحتياط ( 1 ) ويكفى حينئذ اطعام ستين مسكينا ، لأن فيه اطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف . مسألة 26 - إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا
--> ( 1 ) الظاهر كفاية الأقل .